وفاة رضيع بسطات بعد تعذر نقله للعلاج.. والأسرة تطالب بتحقيق في ظروف التكفل الطبي

TeleTv.ma

فجرت وفاة رضيع حديث الولادة بالمستشفى الإقليمي بسطات موجة من التساؤلات بشأن ظروف التكفل بالحالات الحرجة داخل المؤسسات الصحية، بعدما أكدت أسرته أن محاولات نقله إلى مؤسسة استشفائية متخصصة باءت بالفشل بسبب عدم توفر سرير شاغر، قبل أن يفارق الحياة وهو بقسم الإنعاش.

وبحسب رواية الأسرة، فإن الأم، المسماة “بسمة”، وضعت مولودها الذكر يوم 27 يوليوز الماضي، بوزن يقارب ثلاثة كيلوغرامات، قبل أن يتم إدخاله مباشرة إلى قسم الإنعاش نتيجة معاناته من ضيق في التنفس استدعى رعاية طبية متخصصة.

وأضافت الأسرة أن الطبيبة المشرفة على الحالة أصدرت، بتاريخ 29 يوليوز، شهادة طبية أوصت فيها بضرورة نقل الرضيع إلى مستشفى الأطفال الهاروشي بالدار البيضاء، وتحديداً إلى مصلحة “قطرة الحليب” (Goutte de Lait)، لمواصلة العلاج، بعدما تعذر، وفق روايتها، توفير شروط التكفل المناسبة داخل المستشفى الإقليمي بسطات.

وأكدت الأسرة أن والد الرضيع باشر اتصالاته بعدد من المؤسسات الصحية، غير أن مستشفى الهاروشي أبلغه بعدم توفر سرير شاغر، كما تلقى الجواب نفسه من مصلحة “قطرة الحليب”، ما حال دون نقل الطفل في الوقت المناسب.

وأمام انسداد جميع الخيارات، توجه والد الرضيع، صباح 30 يوليوز، إلى مدينة خريبكة للاستفسار عن إمكانية استقبال ابنه بإحدى المصحات الخاصة، غير أنه تلقى، خلال تلك المساعي، خبر وفاة رضيعه قبل استكمال إجراءات نقله.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول جاهزية مصالح الإنعاش الخاصة بحديثي الولادة، ومدى توفر الأسرة والتجهيزات الضرورية لاستقبال الحالات المستعجلة، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه بعض المؤسسات الصحية.

وتطالب أسرة الرضيع بفتح تحقيق إداري وطبي لتحديد جميع الملابسات المحيطة بالوفاة، والكشف عما إذا كانت ناجمة عن المضاعفات الصحية التي كان يعاني منها الطفل أو عن اختلالات محتملة في مسار التكفل والعلاج، مع ترتيب المسؤوليات إذا ثبت وجود تقصير.

ومن المنتظر أن تصدر إدارة المركز الاستشفائي والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسطات توضيحات بشأن هذه القضية، لبيان الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها، وتقديم روايتها الرسمية حول ظروف التكفل بالرضيع، في إطار ضمان حق الرأي العام في المعلومة واحترام مبدأ الاستماع إلى جميع الأطراف.

قد يعجبك ايضا
Loading...