TeleTv.ma
عادت قضية الهجرة غير النظامية إلى واجهة الاهتمام الأمني في إسبانيا، بعدما بدأت السلطات المختصة اتخاذ تدابير احترازية تحسباً لاحتمال تجدد محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل استمرار تداعيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن قيادة الحرس المدني باشرت تقييماً أمنياً شاملاً للوضع، بهدف رصد أي مؤشرات قد تنذر بمحاولات جديدة لاقتحام السياج الحدودي أو العبور الجماعي، مع الإبقاء على مستوى عالٍ من اليقظة على طول الشريط الحدودي.
ووفق المصادر ذاتها، تتابع الأجهزة الأمنية الإسبانية مختلف المعطيات المتوفرة لديها، في ظل تخوفات من استغلال شبكات تهريب المهاجرين للأوضاع الحالية من أجل تنظيم عمليات عبور جديدة، خاصة وأن تداعيات الأزمة الأخيرة لم تنته بعد على المستويين الأمني والإنساني.
كما أشارت التقارير إلى رصد دعوات متداولة عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولات جديدة للعبور نحو سبتة المحتلة خلال الأيام المقبلة، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز استعداداتها واتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي تطورات محتملة.
وفي المقابل، تواصل الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية تنسيق جهودها ومراقبة التحركات المشبوهة، في إطار التعاون الأمني المشترك الرامي إلى مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والحد من محاولات الهجرة غير النظامية التي تعرض حياة المهاجرين لمخاطر كبيرة.
ويرى متابعون أن استمرار تداول مثل هذه الدعوات يفرض على السلطات المعنية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية، مع تكثيف المراقبة الميدانية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحيلولة دون تكرار سيناريوهات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.