كورونا …هل هي نهاية أمريكا؟!

Qadia.ma

كان العالم مستمرا في غيه وظلمه حروب ،ظلم ، أزمات جياع تنطق بالظلم بطونهم …إلى أن حل به ضيف لا كالضيوف، عابر للقارات، لا يعترف بضعف ولا قوة ، ولا حدود لانتشاره، ولمجال توسعه أخضع رقاب الرأسماليين المتوحشين الذين بالأمس القريب سخروا كل جبروتهم وسلطويتهم، وكل ما يملكون على الضعفاء والمستضعفين، وجعلوا من أوطانهم حلبة لترويج أسلحتهم بيعا وتجربة.

أكدت كورونا بما لا يدع مجالا للشك، وأمام العالم أجمع أن أمريكا تضمر للإنسانية نوايا خبيثة ،وتتجرد من كل ذرة إنسانية، وهذا من خلال افصاحها كرها لا طوعا عن أهمية الاقتصاد على حياة البشرية وفق ما جاء على لسان كبيرهم الذي علمهم السحر (ترامب)، إذ عبر أمام العالم وبدون خجل ولا استحياء، وبعظمة لسانه قائلا ” يجب على الأميركيين أن يضحوا من أجل اقتصاد بلادهم ” إن هذه العبارة وحدها كفيلة بتأكيد الجشع الرأسمالي، الذي لا يرى في العنصر البشري إلا أداة تعمل من أجل أن تنتج وتستهلك لتساهم في تضخيم أرصدة المستثمرين وأباطرة الاقتصاد العالمي ، وهذا دليل يؤكد بالملموس أن لغة المال والمصلحة هي من تحكم أمريكا، وما الرئيس الأمريكي إلا ناطق رسمي باسم المضاربين في البورصات العالمية والأمريكية خاصة .

والأدهى والأمر هو أنه في الوقت الذي كان المواطن الأمريكي ينتظر من نظامه الجشع تطمينات تسكن هلعه، وخوفه من الوباء الفتاك وقفت أمريكا مع الوباء ضد المواطن الأمريكي مانحة أرواح الأمريكيين للوباء رغم الأرقام، والإحصائيات المخيفة التي صدرت عن المنظمة العالمية للصحة بإمكانية تحول الولايات المتحدة لمنطقة موبوءة بالفيروس.

وعلى العكس من ذلك ضحت الصين باقتصادها حفاظا على أرواح مواطنيها ، بل ولعبت دور الأم للعالم أجمع من خلال المساعدات ،والدعم الذي قدمتها لكل بلدان العالم ، وتحولت حتى في ظل الوباء إلى سوق تستثمر فيها مبالغ خيالية لمواجهة كوفيد 19 , من خلال تعامل أكبر الاتحادات العالمية معها ( الاتحاد الأوروبي ) وهذا من شأنه أن يجعل هذا الاتحاد يغير حضنه الأمريكي، ليرتمي بحضن التنين الصيني، كما يجعلنا نتساءل ،أين غابت أمريكا؟ وهل فقدت مقود ريادة العالم ؟ وهل الإنسان بضاعة رخيصةعند الرأسماليين ؟ أسئلة وأخرى وحده الزمن كفيل بالإجابة عنها.

ومما لا شك فيه أن الأمريكيين سيكتشفون، أو بالأحرى اكتشفوا لعبة الوهم الأمريكي الذي فضل الحفاظ على الأرصدة مسترخصا حياتهم ، وهذا من شأنه أن يغير قناعاتهم ، ويهز ثقتهم بطاغوتهم ، إذ تكشف للمواطن سياسات بلدهم القذرة التي لا تؤمن إلا بالدولار وأهله ، وهذا ما يجعلنا أمام سؤال محير هل هي نهاية أمريكا ؟

 

قد يعجبك ايضا
Loading...