Qadia.ma / محمد أيت المودن
اهتزت محكمة الاستئناف بالرباط ، أول أمس (الأحد)، على فاجعة انتحار متهم، يبلغ من العمر 30 سنة، داخل معقل المحكمة شنقا باستعمال تبانه، لحظات قبل تقديمه أمام الوكيل العام للملك، بعد متابعته بتهمة هتك عرض قاصر. وتسببت الواقعة في استنفار كبير داخل محكمة الاستئناف، إذ سارع الوكيل العام للملك ونوابه إلى المعقل، لمعاينة جثة الهالك، لتدخل المصلحة الولائية للشرطة القضائية على الخط، وفتحت تحقيقا للوقوف على ظروف انتحار المتهم وتحديد مسؤولية الأمنيين المكلفين بحراسة المعقل، في وقوع هذه الفاجعة.
وعاينت الشرطة العلمية والتقنية جثة الهالك والتقطت صورا لها وحجزت كل ما يفيد البحث، قبل نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها بتعليمات من النيابة العامة.
واعتقل المتهم، منذ يومين، من قبل الشرطة القضائية، بتهمة هتك عرض قاصر، ووضع تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، قبل أن يحال على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الأحد)، لاستنطاقه حول المنسوب إليه.
وحسب مصادر اعلامية، فإن الهالك كان يتصرف بشكل طبيعي، سواء أثناء التحقيق معه، أو نقله من مقر الشرطة القضائية إلى المحكمة، إذ لم تكن تبدو عليه تصرفات مثيرة للشكوك، ما جعل عناصر الأمن المكلفة بحراسة المعقل تتعامل مع الوضع بشكل عاد، سواء خلال نقل الموقوفين إلى مكتب الوكيل العام أو حراسة المعقل، سيما بعد تجريد الجميع من كل ما قد يهدد حياتهم.
وكان الهالك، تفيد المصادر، آخر متهم سيعرض على الوكيل العام للملك، فقرر وضع حد لحياته، بعد أن طلب من رجل أمن الذهاب إلى الحمام، حيث نزع سرواله ولف تبانه على عنقه، وربطه مع نافذة المرحاض وشنق نفسه.
وأصيب الأمنيون بصدمة كبيرة، لحظة عثورهم على المتهم معلقا، فأشعروا مسؤولي النيابة العامة بالأمر، لتشهد المحكمة استنفارا كبيرا، دفع جميع مسؤوليها إلى الإسراع بمغادرة مكاتبهم والانتقال إلى مكان الانتحار لمعاينة الجثة.
وأكدت نفس المصادر أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية استدعت الأمنيين المكلفين بحراسة المعقل إلى مقرها لفتح تحقيق معهم، بعد تحميلهم مسؤولية التقصير في القيام بمهامهم.