استئنافية مراكش تؤجل النظر في قضية البيدوفيل الكويتي الهارب من العدالة وحقوقيون يطالبون بمحاكمته حضوريا
qadiama1
أرجأت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء، قضية البيدوفيل الكويتي، محمد سمران العازمي، الهارب من العدالة المغربية إثر اتهامه بالتغرير بقاصر واغتصابها واستغلالها جنسيا وتصويرها.
وللمرة الثامنة على التوالي، أخرت هئية الحكم، النظر في هذا الملف الذي تفجر شهر فبراير الفائت، إلى تاريخ 29 شتنبر القادم، في وقت ارتفعت فيه أصوات فعاليات حقوقية مجددا مطالبة السلطة القضائية ومعها وزارة العدل بتقديم طلب للدولة الكويتية لتسليم مواطنها لتتم محاكمته من قبل القضاء المغربي طبقا للاتفاقية القضائية الموقعة بين الطرفين.
وذكرت الجمعية باعتبارها طرفا مدنيا في هذه القضية التي أثارت غضبا حقوقيا ومدنيا واسعا بالمملكة وحركت تضامن عدد من الهيئات الوطنية والدولية، بأن شكوكا تخامرها، تتعلق بفرضية وجود جريمة الإتجار بالبشر وشبكة منظمة لخدمة الخليجيين، خاصة أن الأفعال تمت في أماكن لم يتم الاستماع لأصحابها، علاوة على ما يروج من ممارسات خارج كل الأعراف والقيم التي صاحبت تنازل عائلة الضحية. وفق المصدر ذاته.
وجددت الجمعية الحقوقية عينها مطلبها بوجوب متابعة البيدوفيل الكويتي حضوريا، خاصة أن “هناك عدة تلميحات قد صدرت خلال تفجر القضية ومغادرته البلاد، تشير أن الكويت لن تسلم مواطنها، رغم الضمانة المكتوبة التي وضعها سفيرها لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والتي بني عليها قرار السراح المؤقت”، معتبرة ذلك “مسا بسيادة واستقلالية القضاء، وسندا غير كاف للبناء عليه في جنايات خطيرة تتعلق بالقاصرين و القاصرات”.
كما شددت على وضع حد للإفلات من العقاب في هذه القضية وفي كافة قضايا العنف الجنسي والاستغلال الجنسي للطفلات والأطفال، مع إحداث تغييرات في القانون الجنائي في اتجاه وضع القاصر تحت مسؤولية قاضي الأحداث في حالة تنازل ولي الأمر، بل وإعتبار التنازل لا تترتب عنه أي آثار قانونية حتى لو كانت جانبية.
وتجدر الإشارة، إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نصبت نفسها طرفا مدنيا في هاته القضية، بعد تنازل والدة الضحية ثم والدها، حيث ذكرت الجمعية أن ذلك تم بطريقة يستشف منها ضرورة وضع الطفلة القاصر تحت مسؤولية قاضي الأحداث، خاصة أن الطفلة حسب المحاضر أغتصبت وعمرها يقل عن 15 سنة، وأن والدتها تقدمت بشكاية نيابة عنها ضد المواطن الكويتي، الذي تم اعتقاله في دجنبر 2019 وإخضاعه للبحث التمهيدي ثم إلى التحقيق التفصيلي في حالة اعتقال، إلى أن تم تمتيعه بالسراح المؤقت في شهر فبراير 2020 دون سحب جواز سفره ووضعه تحت المراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجهه، مما مكن البيدوفيل الكويتي وبدعم من سفارة بلاده وفي تهيئ مسبق، مغادرة المغرب ساعات بعد الإفراج عنه.