ترامب وسط عاصفة من الإنتقادات بسبب فيروس كورونا

Qadia.ma /  محمد أيت المودن

بادرت السلطات الأميركية إلى فرض حالة طوارئ قصوى في الولايات الخمسين لمواجهة انتشار كورونا، في إجراء غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، وسط انتقادات لاذعة لأسلوب إدارة الرئيس دونالد ترامب للأزمة. يأتي ذلك، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من التخلي عن الحجر الصحي، وسجلت إيطاليا أدنى نسبة وفيات.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن تحذيرات عدة صدرت لإدارة ترامب منذ بداية يناير  الماضي، تدعو إلى ضرورة اتخاذ تدابير صارمة كان يمكن أن تخفف من وطأة تداعيات فيروس كورونا، لكن استجابة ترامب تميّزت بالبطء والتأجيل.

وصدرت دعوات حثيثة من كبير المستشارين الطبيين في جمعية المحاربين القدامى لأعلى المسؤولين الصحيين في البلاد بضرورة الاستعداد لاتخاذ إجراءات صارمة.

كما تلقى مكتب مجلس الأمن القومي المختص بتتبع الأوبئة، تحذيرات استخباراتية تتوقع انتشار الفيروس خلال أسابيع، طارحة خيارات البقاء في المنزل ووقف الأعمال.

وتلقى ترامب تحذيرات أيضا من مستشاره بيتر نفارو تحدد تفاصيل محتملة لما قد يخلفه الفيروس من خسائر في الأرواح قد تصل إلى نصف مليون حالة وفاة، وخسائر اقتصادية بتريليونات الدولارات.

كما حُذر ترامب من وزير الصحة أليكس عازار، وفي الأسبوع الثالث من فبراير الماضي، خلص كبار المستشارين الصحيين للإدارة إلى أنّه ينبغي أن يطلبوا من ترامب مقاربة جديدة تتضمن إنذار الأميركيين من مخاطر الفيروس والتوصية بالتباعد الاجتماعي والتزام المنازل.

لكنّ أسابيع مضت قبل أن يأخذ البيت الأبيض بهذه التوصيات، وهو وقت كان كافيا للفيروس كي يسرّع انتشاره ويحصد حياة الآلاف.

وتخطت الوفيات في الولايات المتحدة حاجز العشرين ألفا، والإصابات 530 ألفا، وبذلك باتت البلد الأكثر تأثرًا في العالم بجائحة كورونا.

غير أن ترامب سارع إلى التعهد أمام الأميركيين باحتواء الأزمة الحالية، قائلا “سننتصر في هذه المعركة ضد جائحة كورونا”. وأقر في رسالة إلى الشعب بمناسبة عيد الفصح نشرت على موقع البيت الأبيض، بأن “الولايات المتحدة تواجه تحديات فريدة من نوعها ناجمة عن الفيروس الجديد”.

قد يعجبك ايضا
Loading...